شرح
ونسبه إلى المعتبر وشيخنا البهائي والمحدّث المجلسي ولا دلالة لكلام الأوليين عليه ، بل لا يفيد أزيد من الكراهة » .
أقول : فإذا تحقق الاتفاق على ترك العمل بالصحيح فلا وجه لاعتباره حينئذ ، مع أنّ جلّ ما ورد بالنسبة إلى قبور المعصومين ( عليهم السلام ) بل كلَّه إنّما هو من الآداب والسنن مع اشتمالها على مثل هذه التعبيرات فأيّ موجب لحمل ما ورد في المقام على الحرمة ، والبقية على مجرد الآداب والسنة فالجزم بالاحتياط الوجوبي أيضا مشكل ، فإذا كان هذا حال التقدم فيسقط البطلان بالنسبة إلى التساوي بالأولى .
ثمَّ إنّه يظهر عن جمع جواز المساواة وعدم الكراهة فيها ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) في الصحيح الأول : « ويصلَّي عن يمينه وشماله » .
وإطلاق جملة من النصوص :
منها : خبر ابن فضال في وداع أبي الحسن ( عليه السلام ) لقبر النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « فقام إلى جانبه يصلَّي فألزق منكبه الأيسر بالقبر قريبا من الأسطوانة المخلقة التي عند رأس النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 4 ..
وخبر جعفر بن ناجية : « صلّ عند رأس الحسين ( عليه السلام ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 69 من أبواب المزار حديث : 5 ..
وخبر صفوان : « فصلّ ركعتين عند الرأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 54 من أبواب المزار حديث : 2 ..
وفي خبر الثمالي : « ثمَّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين وصلّ عند رأسه ركعتين ، وإن شئت صلَّيت خلف القبر وعند رأسه أفضل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المزار حديث : 31 ..
ونحو ذلك من الأخبار .
وفيه : أنّ ذلك كلَّه أعم من المحاذاة العرفية ، لأنّ إلصاق المنكب الأيسر