شرح
الإمام لا يتقدم ويصلَّي عن يمينه وشماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 1 ..
ولكن نسب إلى المشهور الجواز على كراهة ، لقصور الخبرين عن إثبات الحرمة ، لوجوه :
منها : قصور السند .
وفيه : أنّه معتبر ، كما لا يخفى على من راجع كتب الرجال .
ومنها : إعراض المشهور عنه . وفيه : أنّ إعراضهم اجتهادي لا أثر له .
ومنها : أنّ الفقيه من ألقاب الكاظم ( عليه السلام ) والحميري متأخر عنه زمانا ولم يدركه .
وفيه : أنّ المراد به في المقام صاحب الأمر ( عليه السلام ) ولا محذور .
ومنها : اضطرابها لما عن الحميري أيضا : « ولا يجوز أن يصلَّي بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولا عن شماله ، لأنّ الإمام لا يتقدم ولا يساوى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 2 ..
وفيه : أنّهما روايتان ، كما صرح به في الوسائل ، ولا اضطراب حينئذ . ولا تعارض بينهما بالنسبة إلى التقدم . وأما بالنسبة إلى اليمين والشمال فيمكن الجمع ، كما يأتي .
ومنها : أنّها في مقام بيان الآداب لا الأحكام .
وفيه : أنّ هذا الاحتمال خلاف الظاهر ، كما هو ظاهر . فلا قصور فيه لا من حيث السند ولا من جهة الدلالة ، سواء قرئ قوله ( عليه السلام ) : « ويجعله الإمام » بكسر الهمزة أو بفتحها ، لأنّه على كلا التقديرين عبارة أخرى عن الجملة السابقة عليه والجملة اللاحقة له ، ويدل عليه أيضا خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في زيارة والده ( عليه السلام ) : « ويصلَّي خلفه ولا يتقدم عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 7 ..
ثمَّ إنّ التقدم تارة : يكون بالخط المستقيم بحيث يكون القبر الشريف خلفه حقيقة ، ولا ريب في شمول الصحيح له ، وأخرى يكون عن يمينه وشماله