صلاته وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها - فمع عدم الاطمئنان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط . نعم ، لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل .
( الرابع ) : أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه كما بين الصفين من القتال ، أو تحت السقف ، أو الحائط المنهدم ، أو في المسبعة أو نحو ذلك - مما هو محلّ للخطر على النفس [ 78 ] .
( الخامس ) : أن لا يكون مما يحرم الوقوف ، والقيام ، والقعود عليه كما إذا كتب عليه القرآن ، وكذا على قبر المعصوم ( عليه السلام ) أو غيره - ممن يكون الوقوف عليه هتكا لحرمته [ 79 ] .
شرح
فتبطل الصلاة من حيث عدم حصول قصد القربة . وأما الجزم بالنية فلا دليل على اعتباره ، بل مقتضى الأصل عدمه ويمكن أن يكون بعض مراتب عدم الجزم مساويا لعدم حصول أصل النية والقصد ، فيعتبر الجزم حينئذ مقدمة لحصول أصل النية والقصد ، ويمكن أن يكون مراد ما نسب إلى المشهور من اعتبار الجزم بالنية ذلك أيضا ، فيصير النزاع بينهم وبين ما عن محققي المتأخرين من عدم الاعتبار لفظيا .
[ 78 ] لأنّ الصلاة عبارة عن أفعال وأكوان خاصة مع فرض النهي عن الأكوان الخاصة لا تقع جزء للعبادة ، لعدم إمكان التقرب بالمبغوض هذا إذا كانت الأكوان في ضمن الأفعال أو القراءة والأذكار . وأما لو تحقق كون منفصلا عنها وحرم نفس هذا الكون الخاص من هذه الجهة ففي بطلان أصل الصلاة حينئذ إشكال وإن كان موافقا للاحتياط .
[ 79 ] يجري فيه عين ما تقدم في الشرط الرابع من غير فرق بينهما أبدا ، فيجري فيه عين ما جرى في سابقة .