تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إذا أمكن مراعاة الشروط ولو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة والذكر مع الشرط المتقدم ، ويدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها ، ولا تضر الحركة التبعية بتحركهما [ 74 ] ، وإن كان الأحوط القصر على حال
شرح
الرابع : ما ورد لبيان التفصيل كصحيح حماد بن عيسى قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يسأل عن الصلاة في السفينة ، فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا فإن لم تقدروا فصلَّوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلَّوا قعودا وتحرّوا القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القبلة حديث : 14 .. ومثله غيره . ومقتضى الجمع العرفي بين هذه الأخبار هو أنّه مع التمكن من إتيان الصلاة جامعة للشرائط لا بأس بالصلاة في السفينة ونحوها ، لما مرّ في صحيح ابن جعفر ، والقسم الأول من الأخبار وإلَّا فإن أمكنه الخروج منها وإتيان الصلاة جامعة للشرائط يجب ذلك ، لما في القسم الأخير وإلَّا فيصلَّي فيها ويراعي الشرائط مهما أمكن ، وهذا هو الذي تقتضيه الإطلاقات والعمومات ، مع ما ارتكز في الأذهان من قاعدة الميسور ، فليس في أخبار السفينة شيء يخالفها . ولكن نسب إلى المشهور عدم الجواز إلَّا مع الاضطرار ، بل ادعي عليه الإجماع ، والظاهر أنّه على فرض الثبوت اجتهادي حصل مما ظهر لهم مما مرّ من الأخبار لا أن تكون من الشهرة ، أو الإجماع المعتبر . [ 74 ] كلّ ذلك لأصالة عدم المانعية بعد فقد الدليل على مانعية مثل هذه الحركة التبعية ، وكذا بالنسبة إلى الدوران حيث ما دارت إلى القبلة والسكون حين الاضطراب ، لأنّ كلّ ذلك من الشك في المانعية ، والمرجع فيه البراءة كما ثبت في محلَّه .