الثاني : من شروط المكان كونه قارا [ 66 ] ، فلا تجوز الصلاة على الدابة أو الأرجوحة أو في السفينة ونحوها مما يفوت معه استقرار المصلَّي [ 67 ] .
شرح
أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت توسع الوقت تنزيلا ، فيأتي بالصلاة الاختيارية مع إدراك ركعة من الوقت . مردود ، لعدم شمول القاعدة لمورد التفويت والمنساق منها إنّما هو مورد الفوات وتقدم في فصل الأوقات ما ينفع المقام ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 90 ..
[ 66 ] القرار إن كان بمعنى عدم الحركة أصلا ، فلا دليل على اعتباره بل مقتضى الأصل وما يأتي من أخبار الصلاة في السفينة عدم الاعتبار . وإن كان بمعنى استقرار المصلَّي وطمأنينته ، فدليل اعتبارهما في الصلاة يكون دليلا لاعتبار القرار في المكان بهذا المعنى ، فليس هذا الشرط في المكان شرطا مستقلا في مقابل شرطية الاستقرار والطمأنينة ، وليس لاعتبار قرار المكان موضوعية خاصة وإنّما هو طريق لشرطية الاستقرار والاستقبال والطمأنينة مما تكون معتبرة في الصلاة وحينئذ فلو صلَّى في محلّ كان متحرّكا مع تحقق الاستقرار والاستقبال والطمأنينة تصح صلاته ولا شيء عليه ، ويشهد لما قلنا خبر ابن جعفر قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلَّي على الرف المعلَّق بين نخلتين ؟ فقال : إن كان مستويا يقدر على الصلاة فيه فلا بأس - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 1 ..
لظهوره في أنّ قرار المكان له طريقية لا أن يكون موضوعية ويأتي في مسائل القيام ما ينفع المقام .
[ 67 ] لما مر أنّه لا موضوعية لهذا الشرط ، بل هو طريق لفقد بعض الشرائط المعتبرة في الصلاة .