تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المالك بالبقاء بمقدار الصلاة وإلا فيصلَّي ثمَّ يخرج [ 55 ] . وكذا الحال إذا كان مأذونا من المالك في الدخول ثمَّ ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه ، أو بموته والانتقال إلى غيره [ 56 ] . ( مسألة 21 ) : إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو عموما ثمَّ رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت وفي الضيق يصلَّي حال الخروج على ما مر [ 57 ] . وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرا وعدم الالتفات إلى نهيه [ 58 ] ،
شرح
[ 55 ] وتصح صلاته ، لوجود المقتضي لها وفقد المانع عنها ، فلا بد من الصحة والإجزاء . [ 56 ] لأنّه بالرجوع عن الإذن يثبت موضوع الغصبية ، فتجري عليه أحكام الغصب ، وكذا بعد الانتقال إلى مالك آخر ، فلا بد من إحراز رضاه ويجري فيه جميع ما تقدم من الفروع السابقة . [ 57 ] وتقدم الوجه فيما مر ، فلا وجه للإعادة . [ 58 ] نسب هذا القول إلى جمع - منهم الشهيد الثاني - واستدل لهم بأمور : منها : استصحاب وجوب الإتمام . ويرده : أنّ رجوع المالك عن إذنه بمنزلة الدليل المقدم على الأصل ، فلا يبقى موضوع له . ومنها : إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « الصلاة على ما افتتحت » ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في كتب الأحاديث إلَّا أنّه موجود في الكتب الفقهية .. ويرده أنّه لا ربط له بالمقام ، بل في مورد النية بأن يرى المكلَّف نفسه في صلاة وشك في أنّه نواها من الأول أو لا ، ويدل عليه خبر معاوية قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة ، فظنّ أنّها نافلة أو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 404 | السيد عبد الأعلى السبزواري