تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( مسألة 20 ) : إذا دخل في المكان المغصوب جهلا أو نسيانا أو بتخيل الإذن ثمَّ التفت وبان الخلاف ، فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة [ 48 ] وإن كان مشتغلا بها وجب القطع والخروج [ 49 ] ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج [ 50 ] سالكا أقرب الطرق [ 51 ] ، مراعيا للاستقبال بقدر الإمكان [ 52 ] ، ولا يجب قضاؤها [ 53 ] وإن كان أحوط [ 54 ] ، لكن هذا إذا لم يعلم برضاء
شرح
[ 48 ] لفقد شرط الصحة وهو إباحة المكان فلا يمكن قصد الصلاة المأمور بها مع الالتفات ، مضافا إلى الإجماع على البطلان . [ 49 ] لما مر - في المسألة السابقة - من بطلان الصلاة ، فلا وجه لوجوب القطع إلَّا من باب المسامحة والمجاز إذ لا فرق في الشرائط بين الحدوث والبقاء ، فإذا علم بانتفاء الشرط في الأثناء يقع باطلا لا محالة قطعها في سعة الوقت أو لم يقطعها . [ 50 ] لعدم سقوط الصلاة بحال ، فيجب الإتيان بها على كلّ حال . [ 51 ] لأن لا يلزم التصرف الزائد على أصل التصرف الخروجي مهما أمكن ، فيصير باطلا . [ 52 ] لقاعدة الميسور ، وظهور الإجماع عليه . [ 53 ] لقاعدة الإجزاء ، وكون تكليفه هذا النحو من الصلاة ، وعدم كون أصل التصرفات الخروجية مبغوضة ، لعدم كون الدخول بسوء الاختيار فتكون التصرفات واجبة شرعا ولا محذور فيه . [ 54 ] للخروج عن شبهة الخلاف ، ولأنّ الاحتياط حسن على كلّ حال . هذا كلَّه إذا لم يمكنه الخروج وإتيان الصلاة بلا إتيان المنافي . وإلَّا يتعيّن عليه ذلك .