تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
القضاء وإن كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك [ 47 ] .
شرح
الأبدال الاضطرارية لما إذا أوجدها المكلَّف بسوء اختياره مثل المقام وإن كان ظاهرهم ( رحمهم اللَّه ) الإطلاق في سائر الموارد ، لكنّه يوجب حسن الاحتياط بلا ارتياب . [ 47 ] لاحتمال عدم الأثر للتوبة مع التلبس الفعلي بما فيه ملاك المبغوضية فإنّ مورد التوبة أقسام : الأول : التوبة عما مضى وانقضى - كمن كذب ثمَّ تاب وندم عنه - مع عدم تلبسه بالمعصية فعلا بوجه ولا ريب في زوال العصيان بذلك ، لتطابق النص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 86 من أبواب جهاد النفس حديث : 14 .والفتوى على أنّ « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » وهو الذي يقتضيه كمال عناية اللَّه تعالى بالمذنبين من عباده . الثاني : التوبة عما مضى مع التلبس بالمعصية فعلا - كمن يمشي في الأرض المغصوبة عمدا واختيارا مع تمكنه من تركه والمشي في غيرها ويتوب عن كلّ قدم يرفع عنها ثمَّ يضع قدما أخرى - ومقتضى عمومات التوبة صحتها لو لم يصدق عليها العبث واللعب بالتوبة ، والظاهر عدم صدقهما لأنّ كلا منهما إمّا قصدي أو انطباقي ، والمفروض عدم صدق الأول ، لعدم القصد ، والشك في الأخير يكفي في عدم صدقه ، ويدل على صحة التوبة إطلاق صحيح ابن سالم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « ما من مؤمن يقترف في كلّ يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : أستغفر اللَّه الذي لا إله إلَّا هو الحيّ القيوم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام وأسأله أن يتوب عليّ ، إلَّا غفرها اللَّه له ، ثمَّ قال : ولا خير فيمن يقارف كلّ يوم وليلة أربعين كبيرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 85 من أبواب جهاد النفس حديث : 9 .. ومثله خبر عمار بن مروان قال : « قال أبو عبد اللَّه : من قال أستغفر اللَّه مائة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 401 | السيد عبد الأعلى السبزواري