تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الخروج [ 44 ] مع الإيماء للركوع والسجود [ 45 ] ، ولكن يجب عليه قضاؤها أيضا إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم [ 46 ] ، بل الأحوط
شرح
قطع للصلاة أيضا ، فيصح انتسابه إليه مجازا . الرابع : أن يشك في أنّه كان شروعه فيها نسيانا عن الغصبية أو ملتفتا إليها ، فمع التمكن من الخروج بلا فعل المنافي تصح صلاته ولا شيء عليه ، لحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .، وإن توقف على فعل المنافي ، فلا صلاة له ، لما مر . [ 44 ] أمّا بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي ، أو الامتناع وتغليب جانب الأمر . فلا ريب في صحة الصلاة حينئذ ، بل مقتضى القاعدة بناء عليهما الصحة مع الاختيار أيضا إلَّا أنّهم ادعوا الإجماع على العدم معه وأمّا بناء على الامتناع وتغليب جانب النّهي كما نسب إلى المشهور - وإن لم يكن لهم دليل يصح الاعتماد عليه كما أثبتناه في الأصول - فمقتضى القاعدة البطلان حينئذ مطلقا ، لعدم إمكان التقرب بالمبغوض ، ولكنّهم أجمعوا على عدم سقوط وجوب الصلاة على كلّ حال ، وأرسلوا إرسال المسلَّمات قضية لا تسقط الصلاة بحال ، فيجب الاشتغال بها حال الخروج إجماعا . [ 45 ] إن لم يكن الركوع والسجود الاختياريين مستلزما لتصرف زائد على أصل التصرفات الخروجية وجب الإتيان بهما كذلك وإلَّا وجب الإتيان ببدلهما وهو الإيماء ، لأنّ الزائد عليه تصرف زائد على التصرفات الخروجية وهو مبغوض لا يصح أن يقع جزء العبادة . [ 46 ] لقاعدة الاشتغال ، لأنّ الدخول بعد أن كان بسوء الاختيار لا يوجب سقوط العقاب بالنسبة إلى التصرفات الخروجية وإن كان مضطرا إليها ، إذ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا ، مضافا إلى احتمال عدم شمول أدلة