( مسألة 14 ) : من مات وعليه من حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس - لا يجوز لورثته التصرف في تركته - ولو بالصلاة في داره - قبل أداء ما عليه من الحقوق [ 27 ] .
( مسألة 15 ) : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته قبل أداء الدّين ، بل وكذا في الدّين غير المستغرق [ 28 ] ، إلا إذا علم رضاء الديان بأن كان الدّين قليلا
شرح
[ 27 ] لفرض تعلق حق الإمام والسادة والفقراء بالمال ولا يصح التصرف فيما تعلق به حق الغير بدون رضائه بالضرورة وفي حكم الأداء التسبب لبراءته منها بالضمان الشرعي ويأتي في المسألة التالية ما ينفع المقام .
[ 28 ] دين الميت على أقسام خمسة :
الأول : من لا مال له أصلا ولا ريب في سقوط الخطاب التكليفي بالنسبة إليه وإلى ورثته . وأما اشتغال ذمة الميت ، فيمكن اعتباره له فيقال في العرف :
مات مديونا ومشغول الذمة بمال الغير خصوصا إن كان متسامحا في الأداء وهو اعتبار صحيح لا دليل على امتناعه من عقل أو شرع ، ويصح صيرورته مورد الشفاعة مع المسامحة . وأمّا الخطاب التكليفي بالنسبة إلى ورثته لأداء دين مورثهم فلا دليل عليه ، ومقتضى الأصل عدمه ، ولكن حق الديان لا يسقط إلَّا بالأداء من الزكاة أو بالإسقاط والإبراء .
الثاني : من له مال ودينه مستغرق لماله ، ولا ريب في توجه الخطاب التكليفي بأداء الدّين إلى الورثة لأولويتهم به من غيرهم ، ولأنّهم المسؤولون عما يتعلق بالميت عرفا وشرعا .
وأما المال ففيه احتمالات ، بل أقوال :
أولها : الانتقال إلى الديان بحسب حصص دينهم ويجب على الورثة تسليمه إليهم ، وهذا من مجرد الاحتمال ولا قائل به منا ، بل ادعي الإجماع