( مسألة 13 ) : إذا اشترى دارا من المال غير المزكَّى أو غير المخمّس يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضوليا [ 23 ] ، فإن أمضاه الحاكم ولاية على الطائفتين [ 24 ] من الفقراء والسادات يكون لهم ، فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم ، وإذا لم يمض بطل [ 25 ] ، وتكون باقية على ملك المالك الأول [ 26 ] .
شرح
[ 23 ] هذه المسألة مكرّرة في هذا الكتاب وهي مبنية على أنّ تعلق الخمس والزكاة بنحو الإشاعة العينية الحقيقية في تمام المال ، أو الحقية كذلك ، فلا يصح التصرف فيه حينئذ قبل إخراجهما بدون إذن الحاكم الشرعي الذي هو وليّ الطائفتين .
وأمّا إن كان تعلقهما بالمال بنحو الكلَّي في المعين حقا أو عينا فيصح التصرف فيه ما بقي مقدارهما في الخارج ويأتي في [ مسألة 31 ] من زكاة الأنعام ، و [ مسألة 75 ] من خمس الأرباح تفصيل ذلك فلا وجه للتعرض هنا .
[ 24 ] للإجماع على ثبوت هذه الولاية عليهما والظاهر أنّ ذلك من الأمور الحسبية التي يرجع الناس فيها بحسب فطرتهم إلى زعيمهم الروحاني ويكفي عدم الردع في مثل ذلك في ثبوته مع أنّه ورد التقرير كما يأتي في محلَّه .
[ 25 ] لأصالة عدم ترتب الأثر على المعاملة الواقعة على متعلق حق الغير إلَّا برضاه أو برضاء من له الولاية عليه وهذا الأصل - مضافا إلى أنّه من الاستصحاب المعتبر - أصل نظامي تطابقت على اعتباره الأدلة الأربعة كما سيأتي في المعاملات . ولا فرق في ذلك بين الحقوق المتعلقة بالعين كالزكاة والخمس والحقوق المتعلقة بالذمة كالكفارات والديون ونحوهما لأنّ الذميات المالية تتعلق بالتركة بواسطة الموت .
[ 26 ] المراد به بالنسبة إلى المبيع والسادة والفقراء بالنسبة إلى الثمن ، فيصح إطلاق المالك الأول بالنسبة إلى كلّ واحد منهما .