تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
بقسميه على خلافه ، ومقتضى عموم ما تركه الميّت فلوارثه عدمه أيضا . ثانيها : أن يبقى على حكم مال الميت يؤدّى منه دينه ، وهو احتمال حسن ثبوتا ولا مانع منه عقلا ولا نقلا ، لأنّ الملكية أمر اعتباري يصح اعتبارها للميت أيضا إن ترتب عليه ثمرة صحيحة ، كما في المقام ، وفي دية الميت إن قطعت بعض أعضائه بعد موته فإنّها بحكم ماله يؤدّى منه دينه كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . وقد يستدل عليه مضافا إلى الأصل ، بجملة من الأخبار : منها : خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : « أول شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمَّ الدّين ، ثمَّ الوصية ، ثمَّ الميراث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا حديث : 1 .. حيث أضاف المال إلى الميت ، ويستفاد منه بقاء ملكيته لتمام ماله . وفيه : أنّه في مقام بيان وجوب هذا الترتيب ، وتقديم الأهمّ فالأهمّ ، ولا يستفاد منه حكم مالك المال بعد صاحبه ، ومثله قول عليّ ( عليه السلام ) في خبر محمد بن قيس : « الدّين قبل الوصية ، ثمَّ الوصية على أثر الدّين ، ثمَّ الميراث بعد الوصية ، فإنّ أول القضاء كتاب اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا حديث : 2 .. بل هو أظهر في ما ذكرناه من سابقة ، كما لا يخفى . ومنها : خبر عباد بن صهيب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ، ثمَّ أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له ، قال : فقال ( عليه السلام ) : جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدّين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الوصايا حديث : 1 .. وفيه : أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : « ليس للورثة شيء » أي ليس لهم التغيير ولا التصرف في المال لتعلق حق الغير به حتّى يؤدوا ما أوصى به وليس في