تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وهي الحرمة ، وإن كان الأحوط البطلان خصوصا في الجاهل المقصّر [ 20 ] . ( مسألة 11 ) : الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها ولو بالصلاة ، ويرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي وكذا إذا غصب آلات وأدوات - من الآجر ونحوه - وعمّر بها دارا أو غيرها ثمَّ جهل المالك ، فإنّه لا يجوز التصرف ويجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي [ 21 ] . ( مسألة 12 ) : الدار المشتركة لا يجوز لواحد من الشركاء التصرف فيها إلا بإذن الباقين [ 22 ] .
شرح
[ 20 ] أمّا الصحة في الجاهل القاصر بالحكم ، فلعدم فعلية النهي بالنسبة إليه ، لأجل الجهل المعذور فيه ، وأمّا المقصّر - فمقتضى إجماعهم على أنّه كالعالم العامد إلَّا ما خرج بالدليل هو البطلان فيه - ولا وجه للتردد في الحكم بالنسبة إليه مع الإجماع على أنّه كالعالم إلَّا أن يناقش في عموم معقده ، فيصير المورد مشكوكا حينئذ ومقتضى الأصل عدم المانعية كما إنّ مقتضى البراءة عدم وجوب الإعادة والقضاء . والاحتياط حسن على كلّ حال حتّى في الجاهل القاصر . [ 21 ] لأصالة عدم جواز التصرف فيما يتعلق بالغير مطلقا - عينا كان أو منفعة ، أو حقا - إلَّا برضاء مالكه أو من له حق النظر فيه وهو الحاكم الشرعي وهذا الأصل من الأصول العقلائية النظامية المعتبرة عند الكلّ ، ويأتي في كتاب الخمس ، واللقطة بعض الكلام إن شاء اللَّه تعالى ولا فرق في ذلك بين غير المنقول - كالأراضي - وغيره كالآلات والأدوات ونحوها . [ 22 ] لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم بعد عدم الفرق في المالك بين الواحد والمتعدد عقلا وشرعا .