والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدّين غير متسامحين ، والا فيشكل حتّى الصلاة في داره ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم .
وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قاصرا أو غائبا أو نحو ذلك [ 29 ] .
شرح
جائزا يجوز التصرف بغيره بالأولى .
وفيه : أنّ ذلك من باب إحراز الرضا في الدين غير المستغرق خصوصا بالنسبة إلى الإنفاق لعيال الميت الذي يرضى به نوع المدينين ويستنكرون ممن لا يرضى بذلك ، فلا ربط له بالمقام . نعم ، لو كان تعلق الحق بنحو الكليّ في المعين يصح للورثة التصرف فيها ما بقي مقدار الدّين فلا يجوز بعد ذلك ، ولكنه خلاف ظاهر إطلاق الأخبار والكلمات .
إلَّا أن يقال : بانصرافها عن هذا القسم خصوصا إن كان الدّين قليلا ، والتركة كثيرة فيعمل حينئذ بحسب القاعدة ، وهي أنّ التعلق بنحو الكليّ في المعيّن معلوم ، وبنحو آخر مشكوك ومقتضى الأصل عدمه .
الرابع : أن يكون الدّين أكثر من التركة وحكمه من حيث عدم جواز تصرف الورثة في التركة حكم القسم الثاني ، ومن حيث التقسيم أن يقسم المال بين الغرماء بالحصص .
الخامس : ما إذا وجد الغريم عين ماله في التركة ، وفيه تفصيل يأتي في كتاب المفلَّس في أحكام الدّين والحجر إن شاء اللَّه تعالى .
فرعان - ( الأول ) : لو تصرف الورثة في المال ثمَّ أدوا الدّين يكون من صغريات الفضولي ، وكذا لو أجاز الديان .
( الثاني ) : لا فرق بين أقسام الدّين من ثمن المبيع ، أو عوض الإجارة ، أو مهر الزوجة ، وعوض المتلفات ، والكفارات ، والقرض ونحوها .
[ 29 ] لأنّ المال المشترك لا يجوز التصرف فيه إلَّا بإذن جميع الشركاء أو