( مسألة 8 ) : المحبوس في المكان المغصوب يصلَّي فيه قائما مع الركوع والسجود [ 18 ] إذا لم يستلزم تصرفا زائدا على الكون فيه على الوجه المتعارف كما هو الغالب . وأما إذا استلزم تصرفا زائدا فيترك ذلك الزائد ويصلَّي بما أمكن من غير استلزام . وأما المضطر إلى الصلاة في المكان المغصوب فلا إشكال في صحة صلاته .
( مسألة 9 ) : إذا اعتقد الغصبية وصلَّى فتبيّن الخلاف فإن لم يحصل منه قصد القربة بطلت وإلا صحت . وأما إذا اعتقد الإباحة فتبيّن الغصبية فهي صحيحة من غير إشكال [ 19 ] .
( مسألة 10 ) : الأقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي
شرح
سواء كانت له مالية أو لا ، ما دام يصح اعتبار الملكية فيه بالنسبة إلى مالكه عرفا .
[ 18 ] لا ريب في سقوط النهي لأجل الاضطرار - إذ ما من شيء حرّمه اللَّه تعالى إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه - ويدل عليه الإجماع ، بل الضرورة الفقهية وحيث لا حرمة فلا بطلان قهرا ، ولا فرق بين كون منشأ الاضطرار الحبس أو شيء آخر ، هذا إذا لم تستلزم الصلاة تصرفا زائدا على مطلق الكون كما هو الغالب إذ الجسم يشغل حيّزا خاصا لا محالة بأيّ وضع كان . وأمّا مع التصرف الزائد فلا ريب في فعلية النهي بالنسبة إلى الزائد لوجود المقتضي وفقد المانع ، فيحرم وتبطل الصلاة كما إذا توقفت الصلاة عن قيام على تخريب شيء منه - مثلا - ينتقل إلى القعود حينئذ وهكذا .
[ 19 ] أما البطلان في الأول ، فلفقد قصد القربة وأما الصحة في الثاني ، فلوجود المقتضي لها وفقد المانع عنها . وأمّا عدم الإشكال في الأخير فلسقوط النهي لأجل الجهل بالموضوع ، لأنّ من شرائط تنجز التكليف عقلا العلم بالموضوع ولو إجمالا ، فلا موجب للبطلان أصلا .