ولو بفصل عشرين ذراعا ، وعدم بطلانها إذا كان شيء آخر مدفونا فيها ، والفرق بين الصورتين مشكل ، وكذا الحكم بالبطلان ، لعدم صدق التصرف في ذلك التراب أو الشيء المدفون .
نعم ، لو توقف الاستقرار والوقوف في ذلك المكان على ذلك التراب أو غيره يصدق التصرف ويوجب البطلان [ 15 ] .
( مسألة 6 ) : إذا صلَّى في سفينة مغصوبة بطلت [ 16 ] ، وقد يقال بالبطلان إذا كان لوح منها غصبا . وهو مشكل على إطلاقه ، بل يختص البطلان بما إذا توقف الانتفاع بالسفينة على ذلك اللوح .
( مسألة 7 ) : ربما يقال ببطلان الصلاة على دابة خيّط جرحها بخيط مغصوب . وهذا أيضا مشكل ، لأنّ الخيط يعد تالفا ويشتغل ذمة الغاصب بالعوض ، إلا إذا أمكن رد الخيط [ 17 ] إلى مالكه مع بقاء ماليته .
شرح
موارد الشك في صدقه وتقدم فيهما الحرمة وعدم البطلان ، فلا وجه لما قيل فيهما من الحرمة والبطلان .
[ 15 ] لأنّه مع صدق التصرف عرفا تثبت الحرمة فعلا ، فيوجب البطلان قهرا .
[ 16 ] أمّا البطلان فيما إذا كانت السفينة مغصوبة ، فلصدق التصرف فيحرم وتبطل الصلاة فيها . وأمّا عدم البطلان في غيره ، فلما تقدم من أنّ مجرد الانتفاع بمال الغير بلا تصرف فيه لا حرمة فيه ولا يوجب بطلان الصلاة إلَّا إذا كان من القسم الثاني الذي تقدم في المسألة الخامسة عند بيان الأقسام الأربعة .
[ 17 ] بل وإن أمكن ردها ما لم يعدّ من التصرف في المغصوب عرفا ، ومع الشك فيه لا حرمة ولا بطلان كما تقدم ، وكذلك فيما إذا التحمت السيارة ونحوها بشيء غصبيّ كما إنّه مع صدق التصرف فيه توجب الحرمة والبطلان