( مسألة 3 ) : إذا كان المكان مباحا وكان عليه سقف مغصوب ، فإن كان التصرف في ذلك المكان يعدّ تصرفا في السقف بطلت الصلاة فيه [ 12 ] ، وإلا فلا ، فلو صلَّى في قبة سقفها أو جدرانها مغصوبة وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار ، أو كان عسرا وحرجا - كما في شدة الحر أو شدة البرد - بطلت الصلاة ، وإن لم يعد تصرفا فيه فلا .
ومما ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة فإنّها تبطل إذا عدّت تصرفا في الخيمة ، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصبا كما هو الغالب إذ في الغالب يعدّ تصرفا فيها ، وإلا فلا .
( مسألة 4 ) : تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة ، بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصبا ، بل ولو كان المغصوب نعلها [ 13 ] .
( مسألة 5 ) : قد يقال [ 14 ] ببطلان الصلاة على الأرض التي تحتها تراب مغصوب
شرح
[ 12 ] النزاع في مثل هذه المسألة أيضا صغرويّ لا أن يكون كبرويا فمع صدق التصرف تبطل عند الكلّ ، ومع عدم صدقه ، أو الشك فيه لا وجه للبطلان ، وليس في صدق التصرف وعدمه تعبد خاص في البين حتّى يكون المرجع فيه النص والإجماع ، كما إنّه ليس ذلك من الموضوعات المستنبطة حتّى يكون نظر الفقيه وقوله متبعا فيه ، بل هو من العرفيات الشائعة بينهم في عامة التصرفات الملكية والحقية ، فراجع وتأمل .
[ 13 ] كلّ ذلك لصدق التصرف في المغصوب إمّا بلا واسطة أو معها .
[ 14 ] هذه المسألة بفروعها إمّا من موارد عدم صدق التصرف ، أو من