الصلاة عليه [ 9 ] ، والا فلا [ 10 ] ، لكن إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوبا أو كان الفضاء الفوقاني الذي يقع فيه بدن المصلَّي مغصوبا بطلت في الصورتين [ 11 ] .
شرح
[ 9 ] لصدق التصرف في المغصوب ، إذ لا فرق في صدقه بين ما إذا كان بلا واسطة أو معها . نعم ، لو لم يصدق ذلك عرفا فلا ريب في الصحة ولو ، شك فيه ، فالمرجع أصالة البراءة عن تقيد الصلاة بهذا التصرف المشكوك .
[ 10 ] الأقسام المتصوّرة في نظائر المقام أربعة :
الأول : التصرف ، والمرجع فيه هو العرف ولا ريب في الحرمة وبطلان الصلاة مع صدقه عرفا وعدم البطلان مع صدق العدم كذلك .
الثاني : استيفاء المنفعة التي لها مالية عرفية ، كما إذا هيّأ محلا في الأرض المباحة ووضع فيها ما يدفع به الحرّ في أوانه أو البرد في فصله وجعل لكلّ من جلس فيه زمانا مخصوصا مقدارا خاصّا وهذا القسم يرجع إلى القسم الأول إمّا موضوعا أو حكما .
الثالث : مجرد الانتفاع بمال الغير بلا تصرف ولا استيفاء منفعة جعل لها عوض - كالاستضاءة بنور الغير وناره والاستظلال بجداره في محلّ مباح ومقتضى الأصل ، والسيرة أنّه لا بأس به ، بل لو منع المالك عن ذلك يعدّ مستنكرا عند العرف والمتشرّعة .
الرابع : الشك في أنّه من أيّهما ، ومقتضى الأصل عدم الحرمة وعدم البطلان كما تقدم في الثوب المشكوك والمرجع في صدق التصرف متعارف الناس لا أهل الشك والوسواس ، ونزاع الفقهاء ( رحمهم اللَّه ) في مثل هذه الفروع صغرويّ لا أن يكون كبرويا بعد تسالمهم على أحكام كلّ واحد من الأقسام الأربعة التي تعرضنا لها .
[ 11 ] لصدق التصرف في الغصب في الصورة الأولى مع الواسطة ، وفي الأخيرة بدونها ، فتحرم وتبطل الصلاة فيهما .