لا يعتبر العلم بالفساد فلو كان جاهلا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان [ 6 ] . ولا فرق بين النافلة والفريضة في ذلك على الأصح [ 7 ] .
( مسألة 1 ) : إذا كان المكان مباحا ولكن فرش عليه فراش مغصوب فصلَّى على ذلك الفراش بطلت صلاته ، وكذا العكس [ 8 ] .
( مسألة 2 ) : إذا صلَّى على سقف مباح وكان ما تحته من الأرض مغصوبا ، فإن كان السقف معتمدا على تلك الأرض تبطل
شرح
وثانيا : إنّ الملاك ليس إلَّا من مجرد الاقتضاء فقط ولا ريب في كونه موجبا لحسن التجنب والاحتياط . وأما فعلية المبغوضية مع سقوط النهي فلا وجه لها ، كما تقتضيه سيرة العقلاء في النواهي العرفية عند سقوطها عن الفعلية لأجل العذر . ثمَّ إنّه لا فرق في مورد العذر بين الغاصب وغيره ، ولكن تقدم الاحتياط بالنسبة إلى الغاصب ، فراجع .
[ 6 ] لفعلية المبغوضية بالعلم بالحرمة فتبطل لا محالة ، علم بالفساد أو لا ، لأنّ المبغوضية تدور مدار العلم بالحكم التكليفي دون الوضعي .
[ 7 ] لتحقق مناط البطلان فيهما وهو عدم صلاحية المبغوض للتقرب به ، ولقاعدة إلحاق النافلة بالفرضية إلَّا ما خرج بالدليل ، فلا وجه لما عن المحقق ( قدّس سرّه ) من الصحة في النافلة ، لعدم اعتبار القرار والسكون فيهما لوضوح عدم إمكان انفكاك النافلة عن الكون وإن صح انفكاكها عن القرار والسكون ولا يصح التقرب بالصلاة المصاحب للكون في المبغوض فلا وجه لتعبير الماتن ( رحمه اللَّه ) بالأصح إن أراد به معنى أفعل التفضيل . نعم ، لو أراد به المعنى الثلاثي المجرد ، فهو صحيح .
[ 8 ] لأنّ المناط كلَّه صدق التصرف في المغصوب عرفا حال الصلاة وهو متحقق فيهما .