تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عالما عامدا ، وأما إذا كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا [ 5 ] فلا تبطل . نعم ،
شرح
المشتركات وإنّما الخلاف في مقدار الدلالة . ويأتي تتمة الكلام في كتاب إحياء الموات والمشتركات . فرعان - ( الأول ) : قد قيد حق السبق فيما تقدم من الخبرين بدخول الليل ، وباليوم والليلة ، والظاهر أنّه من التقييد الحقيقي بالغالب في تلك الأزمان لا التقييد الحقيقي الشرعي ، فلو فرض أنّ أحدا اعتكف في محلّ خاص من المسجد لا يجوز مزاحمته ولو بعد يومين مثلا . وكذا لو أشغل محلا من السوق ووضع متاعه فيه في أيام ليس لأحد مزاحمته بعد اليوم والليلة ، ويأتي التفصيل في كتاب إحياء الموات وفي المشتركات . ( الثاني ) : مقتضى أنّ لكلّ ذي حق إسقاط حقه ورفع اليد عنه صحة إسقاط حق السبق والمصالحة عنه بمال أو حق آخر قابل للنقل والانتقال ، بل ويصح جعله عوضا في المعاوضات وفي صحة جعله مبيعا إشكال من جهة دعوى الإجماع على أنّه يعتبر في المبيع أن يكون عينا خارجيا أو ذميا ولا يكون منفعة ولا حقا وقد تعرضنا للبحث عنه في كتاب البيع ، فراجع . [ 5 ] أمّا البطلان في مورد العلم والعمد فلتنجز النهي حينئذ فلا يصلح للتقرب به إلى المولى ، لصيرورته مبغوضا . وأما الصحة في البقية فلعدم فعلية النهي لأجل العذر فلا مبغوضية فعلية فيه حتّى تمنع عن صلاحيته للتقرب فيمكن التقرب بالعمل حينئذ ، فيصح لا محالة ، لوجود المقتضي وهو الأمر والملاك وفقد المانع وهو فعلية النهي . إن قلت : فعلية النهي وإن كانت تسقط للعذر ، ولكن ملاك المبغوضية باق ويكفي ذلك في عدم صحة التقرب به . قلت أولا : لا نسلَّم بقاء الملاك مع سقوط الفعلية لإمكان دورانه مدارها وجودا وعدما ولا طريق لنا لكشف بقائه بعد سقوط النهي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 382 | السيد عبد الأعلى السبزواري