تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وحق السبق كمن سبق إلى مكان من المسجد أو غيره فغصبه منه غاصب على الأقوى [ 4 ] ، ونحو ذلك . وإنّما تبطل الصلاة إذا كان
شرح
وقوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الرهن حديث : 6 إلَّا أنّ المذكور فيه ( المرهون ) بدل المرتهن . وهو خطأ .. وأما حق الغرماء وحق الميت المتعلق بالثلث فلجريان القاعدة الارتكازية وهي أنّه ليس لأحد أن يتصرّف في متعلق حق الغير إلَّا بإذنه في جميع الحقوق إلَّا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخلاف في المقام بل يظهر منهم الإجماع على عدم الصحة في أمثال هذه الحقوق إلَّا بإذن من له الحق ، ولا فرق في ذلك بين القول ببقاء التركة على حكم مال الميت متعلقا لحق الغير أو انتقالها إلى الورثة كذلك ، وكلّ منهما ممكن ثبوتا ولا دليل على استحالته من عقل أو نقل ، كما يأتي التفصيل في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى ، لأنّه بعد كون المال متعلقا لحق الغرماء في الدّين أو حق الميت في مورد الوصية ، لا يصح التصرف فيه على كلّ تقدير . نعم ، تعلق الحق تارة : على نحو الإشاعة ، وأخرى : على نحو الكليّ في المعين ، وفي الأول لا يصح التصرف في جميع مورد الحق ، وفي الثاني يصح إلَّا في مورد مقدار الحق ، ومع الشك في أنّه من أيّهما يكون من الثاني ، لأنّ المسألة من الأقل والأكثر . ولا يخفى أنّ حق الغرماء وحق ثلث الميت فيما إذا أوصى إنّما يوجب حرمة التصرف إذا لم يضمن ضمانا شرعيا ، وإلَّا فلا بأس به . [ 4 ] لا ريب في أنّ العرف يرى حق السبق حقا من الحقوق المعتبرة في جميع المشتركات ، وتقتضيه السيرة على عدم إزعاج السابق عما سبق إليه ويعد ذلك ظلما وعدوانا ، ويدل عليه بعض النصوص ، كمرسل محمد بن إسماعيل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 380 | السيد عبد الأعلى السبزواري