تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

وقت الظهرين

ما بين الزوال [ 1 ]
شرح
الخامس : لا ريب في اختلاف زمان فعل الفريضة بحسب حال المصلَّي من السرعة والبطء في صلاته وإتيان المندوبات فيها - قلة وكثرة - وإتيان النافلة والتسبيحة قبل صلاة الظهر وقبل العصر اختلافا كثيرا حسب اختلاف أنواع المصلَّين بحيث يكون التحديد الحقيقي من هذه الجهة متعذرا جدا ، فالتحديد إما بحسب ذات الصلاة أو بحسب إتيانها مع نافلتها وكلّ منهما إما مع السرعة أو مع عدمها وهذا اختلاف عرفي عادي لنوع المصلَّين . السادس : إذا لوحظ مجموع الأخبار الواردة في تحديد الأوقات فهي على قسمين الأول المحكمات من الأخبار . الثاني غيرها والقسم الثاني بمنزلة الشرح والبيان للقسم الأول . السابع : يظهر من بعض الأخبار أنّ في نفس بيان الاختلاف موضوعية خاصة عند الإمام ( عليه السلام ) كخبر أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « سأله إنسان وأنا حاضر فقال : ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلَّون العصر وبعضهم يصلَّي الظهر فقال : أنا أمرتهم بهذا لو صلَّوا على وقت واحد عرفوا فأخذوا برقابهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب المواقيت حديث : 3 .. [ 1 ] للكتاب المبين ، ونصوص متواترة ، وبضرورة الدّين ، قال تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الإسراء : 78 .. والدلوك هو الزوال ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. وفي صحيح عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن وقت الظهر والعصر ، فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36 | السيد عبد الأعلى السبزواري