تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بأوله مقدار أدائها [ 3 ]
شرح
إلى غير ذلك مما سيق هذا المساق فالجميع في مقام الترغيب والتحريض على المبادرة إلى الإتيان في أول وقت الفضيلة وليس في مقام التوقيت والتحديد الحقيقي بقرينة غيرها ، مضافا إلى وهنها بالإعراض ، والمعارضة بغيرها ، مع قصور السند أو الدلالة في بعضها . فلا وجه للاستناد إليها في التوقيت الحقيقي كما عن بعض القدماء ( قدّس سرّهم ) . [ 3 ] نصّا وإجماعا من المسلمين ، بل الضرورة المذهبية في الجملة . ففي خبر داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلَّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 7 .. وإنّما الكلام في أنّ هذا الاختصاص ذاتي أو فعليّ لأجل الترتيب بين الصلاتين ، فلو فرض سقوط الترتيب للنسيان ونحوه تصح اللاحقة في وقت السابقة بناء على الأخير دون الأول . ألحق هو الأخير ، لجملة من الأخبار : منها : صحيح عبيد قال ( عليه السلام ) : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلَّا أنّ هذه قبل هذه ثمَّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 5 .. وهو من محكمات الأخبار غير القابلة للتقييد ، فيكون المراد بمثل خبر ابن فرقد صلاحية الوقت ذاتا لكلّ من الفريضتين لولا وجوب تقديم السابقة على اللاحقة ، وبملاحظة هذه الجهة يكون مقدار أداء فريضة الظهر مختصا بها ، وهذا نظير ما ورد في النافلة : « إلَّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..