تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وأخرى على ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق » كقوله ( عليه السلام ) : « ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث ، 10 .. وأما الزوال في الأخبار فيلحظ بالنسبة إلى نصف النهار من طلوع الشمس إلى غروبها ، لا من طلوع الفجر ، لأنّه يعرف بالشاخص وظلَّه ، ولا يحدث الظلّ إلَّا بالشمس ، والأخبار ظاهرة ، بل صريحة في ذلك . الثالث : الوقت الاختصاصي على قسمين : الأول : الاختصاصي الذاتي بحيث يكون أول الزوال بالنسبة إلى صلاة العصر - مثلا - كما قبل الزوال بالنسبة إليها ، ويكون مقدار أربع ركعات إلى المغرب بالنسبة إلى صلاة الظهر كما بعد المغرب بالنسبة إليها ، وكذا بالنسبة إلى العشاءين . الثاني : الاختصاصي الفعلي ، يعني أنّ ذات الوقت مشترك بينهما ، ولكن فعلية التكليف بالسابقة تمنع عن إتيان اللاحقة ، فلو فرض عدم فعلية السابقة لنسيان أو جهة أخرى تصح اللاحقة لو أتي بها في أول وقت السابقة ، والمنساق من الأدلة ، كما يأتي ، هو الأخير ، لظهور قوله ( عليه السلام ) : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 1 .، ولو شك في ذلك فالمتيقن هو الثاني أيضا ، فيرجع في ثبوت الاختصاصية الذاتية إلى الأصل . الرابع : وقت الفضيلة والإجزاء يدور مدار الأفق الذي يكون المكلَّف فيه . ويختلف ذلك حسب اختلاف الآفاق ، فلو كان في محلّ وكان الوقت فيه وقت الفضيلة وذهب إلى محلّ يكون الوقت الإجزاء أو بالعكس ، فالمدار على المحلّ الذي يصلَّي فيه ، وكذا الكلام فيما قبل الوقت وبعده .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35 | السيد عبد الأعلى السبزواري