تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بل الأولى اجتناب مطلق المصبوغ [ 6 ] . ( الثاني ) : الساتر الواحد الرقيق [ 7 ] .
شرح
استفاضت به الأخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان ، ويشهد له تقرير الإمام ( عليه السلام ) ، ففي خبر عمر بن عليّ بن الحسين قال : « لما قتل الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح ، وكنّ لا يشتكين من حرّ ولا برد ، وكان عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يعمل لهنّ الطعام للمأتم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب الدفن حديث : 10 .. أقول : في بعض التواريخ ( 2 )( 2 ) راجع المحبر - محمد بن حبيب البغدادي - ص : 484 .: إنّ لبس السواد كان حدادا لقتل آل محمد من الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) ، وزيد ، ويحيى ، بل يظهر من بعضها أنّ الشيعة في تلك الأزمنة كانوا كذلك ، وعلى هذا يمكن القول بأنّ ما ورد كراهة لبس السواد لم يرد لبيان حكم اللَّه الواقعي ، بل ورد لبعض المصالح ، كبيان أنّ حداد لبس السواد بين بني هاشم والشيعة لم يكن بتسبب من الأئمة ( عليهم السلام ) حتّى يصير ذلك منشأ للظلم والجور من الأعداء عليهم ، ويشهد لما قلناه خبر الرقيّ قال : « كانت الشيعة تسأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن لبس السواد . قال : فوجدناه قاعدا عليه جبة سوداء وقلنسوة سوداء ، وخف أسود مبطن بسواد ، ثمَّ فتق ناحية منه وقال : أما إنّ قطنه أسود وأخرج منه قطنا أسود ، ثمَّ قال : بيض قلبك والبس ما شئت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 9 .. وإن أمكن حمله على التقية . [ 6 ] لما يأتي من استحباب كون ثياب المصلَّي بيضا ، بناء على أنّ تركه مكروه ، مع البناء على المسامحة فيهما . [ 7 ] لقول عليّ ( عليه السلام ) : « عليكم بالصفيق من الثياب فإنّ من رق