ثوبا كذائيا .
نعم ، لو كان بحيث لا يصدق لبسه ، بل يقال : لبس هذا الطرف منه - كما إذا كان طوله عشرين ذراعا ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الآخر مما لا تجوز الصلاة فيه - فلا بأس به [ 142 ] .
( مسألة 50 ) : الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطَّي الساق كالجورب ونحوه [ 143 ] .
شرح
[ 142 ] كما لا بأس به مع الشك في الصدق ، لما تقدم من أصالة البراءة وعدم المانعية .
[ 143 ] للأصل ، ولمكاتبة الحميري : « هل يجوز للرجل أن يصلَّي وفي رجليه بطيط لا يغطَّي الكعبين أم لا يجوز ؟ فكتب في الجواب جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 4 ..
والبطيط رأس الخف بلا ساق وقد اختار ذلك جمع منهم المحقق والشهيدين وعن جمع - بل نسب إلى المشهور - المنع - ولكن فيهم من ذكر خصوص الشمشك والنعل السندية واستدلوا تارة : بالمرسل المروي في المختلف :
« وروي أنّ الصلاة محظورة في نعل السندي والشمشك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 7 ..
وبخبر سيف بن عميرة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « لا يصلَّى على جنازة بحذاء ولا بأس بالخف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ..
فيكون الحكم في سائر الصلاة بالأولى ، وبالتأسي بالنبيّ الأعظم ( صلى اللَّه عليه وآله ) . ويرد الأول بقصور السند ، وإجمال المتن . والثاني : بالإعراض عن متنه ، مضافا إلى قصور سنده . والأخير : بأنّه لم يعلم منه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) عدم صلاته فيه ، وعلى فرضه ، فلم يعلم أنّه كان لعدم الجواز أو مطلق المرجوحية لإجمال الفعل ولا بأس بالكراهة تسامحا .