تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الصلاة مع الانفراد قياما [ 133 ] ، فيجلسون ويجلس الإمام وسط الصف ويتقدمهم بركبتيه ويومئون للركوع والسجود [ 134 ] إلا إذا كانوا في
شرح
يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 .. ويدل على استحباب الجماعة عموماتها الشاملة للمقام أيضا . ثمَّ إنّه إن قلنا باختصاص الجماعة بخصوص معلوم الوجوب وعدم صحتها في الصلوات الاحتياطية ، فلا تصح الجماعة فيما يؤتى بها احتياطا وإن قلنا بصحتها في الصلوات الاحتياطية أيضا ، فتصح الجماعة فيها أيضا ويأتي البحث عن ذلك في صلاة الجماعة [ مسألة 2 ] . [ 133 ] لورود النص فيها بالخصوص في المقام كما مر . [ 134 ] نسب ذلك إلى جمع وحكي عن السرائر الإجماع عليه ، وعن جمع آخر الركوع والسجود الحقيقيان بالنسبة إلى المأمومين ، لما مر من موثق ابن عمار ، واحتمال أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : « وهم يركعون ويسجدون على وجوههم » الإيماء خلاف الظاهر ، وكذا احتمال أنّ يراد به المبالغة في الإيماء ، فهو أخص من جميع الأدلة الواردة في الباب ، فلا بد من العمل به لو لم يكن ناظر محترم في البين بأن تكون الصفوف متعددة مثلا هذا ما قاله جمع - منهم الفقيه والهمداني - ولكن يمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الأدلة أهمية ستر العورة في الصلاة من كلّ شيء ولو بنى على وجوب الركوع والسجود الحقيقي بالنسبة إليهم لا وجه لوجوب الجلوس عليهم ، لفرض أنّ الدّبر مستور بالأليتين والقبل باليدين فلا معنى لوجوب الجلوس حينئذ ، فلا بد وأن يحمل قوله ( عليه السلام ) : « على وجوههم » على بعض المحامل ، مع أنّه لا وجه لذكر قوله ( عليه السلام ) - على وجوههم بعد ذكر الركوع والسجود في مقابل إيماء الإمام لها ، لظهورهما حينئذ في الحقيقي منها ، فلا بد وأن يكون ذكر الوجوه لعناية خارجية غير بيان الركوع والسجود الحقيقي ، ولعلّ السرّ في هذا التعبير أنّ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 343 | السيد عبد الأعلى السبزواري