ولم يكن إلا مقدار صلاة واحدة يصلَّي عاريا في الصورة الأولى ويتخيّر بينهما في الثانية [ 139 ] .
( مسألة 48 ) : المصلَّي مستلقيا أو مضطجعا ، لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجسا أو حريرا أو من غير المأكول إذا كان له ساتر غيرهما [ 140 ] . وإن كان يتستّر بهما أو باللحاف فقط ، فالأحوط كونهما مما تصح فيه الصلاة [ 141 ] .
( مسألة 49 ) : إذا لبس ثوبا طويلا جدّا وكان طرفه الواقع على الأرض غير المتحرّك بحركات الصلاة نجسا أو حريرا أو مغصوبا أو مما لا يؤكل ، فالظاهر عدم صحة الصلاة ما دام يصدق أنّه لابس
شرح
حينئذ ويجب بلا محذور فيه ولا مانع عنه من إجماع أو غيره .
[ 139 ] أما الصلاة عاريا في مورد الاشتباه بغير المأكول ، فلدعوى سقوط الستر حينئذ ، لما ورد من الاهتمام بعدم لبس غير المأكول في الصلاة بعد فرض أنّ العلم الإجمالي كالتفصيلي .
وأما التخيير في مورد الاشتباه بالنجس ، فلدعوى عدم الترجيح حينئذ بين لبس النجس والصلاة عاريا فيتحقق التخيير لا محالة وليس لبس النجس في الصلاة في الأهمية لدى الشارع كلبس غير المأكول ، ولكنّه من مجرد الدعوى كما لا يخفى بعد ظهور تسالمهم على أنّ العلم الإجمالي كالتفصيلي في التنجيز ، فيصلَّي عاريا في الصورة الثانية أيضا والأحوط القضاء في الصورتين في خارج الوقت .
[ 140 ] لأنّه لا يصدق عليه كون لباسه نجسا أو مما لا يؤكل لحمه ، أو من الحرير ولو فرض الشك فيه ، فالمرجع أصالة البراءة وعدم المانعية .
[ 141 ] المدار في ذلك كلَّه صدق اللبس عرفا ، فمع الصدق العرفي لا تصح الصلاة ومع عدمه أو الشك فيه تصح ، وكذا فيما لا يؤكل لحمه فمع صدق الصلاة فيه لا تصح ومع عدمه أو الشك فيه تصح .