وإن لم يأمن من الناظر المحترم صلَّى جالسا [ 127 ] وينحني للركوع والسجود بمقدار لا تبدو عورته ، وإن لم يمكن فيومئ برأسه والا فبعينيه ، ويجعل الانحناء أو الإيماء للسجود أزيد من الركوع ويرفع ما يسجد عليه ويضع جبهته عليه [ 128 ] . وفي صورة القيام يجعل
شرح
إن قيل : لا وجه للعمل بالاحتياط مع وجود الأخبار . يقال : يجوز الاحتياط حتى مع وجود أمارة معتبرة غير متعارضة فكيف بما إذا تعارضت ، مع أنّ الاحتياط عمل بها في الجملة بناء على حملها على التخيير وأفضلية القيام .
[ 127 ] للإجماع ، ولأهمية ستر العورة عن القيام الذي له بدل ، وكذا بالنسبة إلى الركوع والسجود الحقيقي ، لأنّ لهما بدل أيضا وهو الإيماء ، مضافا إلى ما تقدم من صحيح ابن مسكان .
[ 128 ] كلّ ذلك لقاعدة الميسور الجارية بحسب مراتب اليسر وظهور تسالم الأصحاب في الجملة على ما ذكر كلَّه ، وإن كان يظهر من بعضهم عدم الوجوب .
إن قيل : إنّ مقتضى الإطلاقات الواردة في المقام عدم وجوب ذلك كلَّه .
يقال : ظاهرها أنّها ليست واردة في مقام البيان من هذه الجهة .
وأمّا الأخبار التي يمكن الاستيناس بها في المقام :
فمنها : قول الصادق ( عليه السلام ) : « يصلَّي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلَّى جالسا ، فإن لم يقدر أن يصلَّي جالسا صلَّى مستلقيا ، يكبّر ثمَّ يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ، ثمَّ سبّح ، فإذا سبّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثمَّ سبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثمَّ يتشهّد وينصرف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 13 ..
ويمكن أن يستفاد الإتيان بمراتب الأنحاء مع التمكن منها من هذا الخبر