شرح
وجوب الجلوس مما لا وجه له مع التمكن من القيام والستر بنحو ما مرّ . وأمّا مع الاعتناء باحتماله أيضا فيجب الاحتياط بين أمور ثلاثة : صلاة المختار ، وقائما مؤميا ، وجالسا كذلك ، هذا بحسب القاعدة .
وأما الأخبار فأقسام ثلاثة :
الأول : ما يدل على أنّه يصلَّي قائما مطلقا ، كصحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » .
وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلَّد السيف ويصلَّي قائما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 53 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 3 ..
وموثق سماعة على نسخة التهذيب قال : « سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلَّا ثوب واحد فأجنب فيه وليس يجد الماء قال ( عليه السلام ) : يتيمم ويصلَّي عريانا قائما يومئ إيماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب النجاسات حديث : 3 ..
وضبط في الكافي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب النجاسات حديث : 1 .( قاعدا ) بدل ( قائما ) فلا اعتبار به من جهة اضطراب المتن ، خصوصا بعد ما اشتهر أنّ الكافي أضبط ، ولكن يظهر من الشيخ أنّه كان مطلعا على نسخة الكافي ومع ذلك ضبطه ( قائما ) فيشكل جريان الأضبطية حينئذ .
الثاني : ما يدل على أنّه يصلَّي جالسا ، كصحيح زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلَّي فيه ، فقال ( عليه السلام ) : يصلَّي إيماء ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ، ثمَّ يجلسان فيومئان ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 6 ..