تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 27 ) : لا يجوز جعل البطانة من الحرير للقميص وغيره وإن كان إلى نصفه . وكذا لا يجوز لبس الثوب الذي أحد نصفيه حرير . وكذا إذا كان طرف العمامة منه [ 98 ] إذا كان زائدا على مقدار
شرح
نعم ، إن كان التدثر بحيث يصدق عليه اللبس عرفا ، فالظاهر الحرمة نفسيا وغيريا ، ومن منع منه يمكن أن يكون نظره إلى هذه الصورة ، فيكون النزاع لفظيا . فروع - ( الأول ) : هل يحرم لبس ما لا تتم الصلاة فيه من الحرير نفسيا - كالقلنسوة والحزام والجورب وما يسمّى بالرباط الذي يعلق على العنق ونحو ذلك - أو لا ؟ وجهان من صدق اللبس في الجملة ، فتشملها الأدلة الدالة على الحرمة . ومن احتمال الانصراف عنها وأنّ المراد من اللبس إنّما هو لبس الألبسة المتعارفة - كالقميص والإزار ونحوهما - لا مثل التكة والرباط ومثلهما والشك في صدق اللبس المعهود يكفي في عدم جواز التمسك بالأدلة ، مع أنّ استثناء الكف قرينة على استثناء ذلك أيضا ، فالجواز متجه والاحتياط مطلوب . ( الثاني ) : يجوز الالتحاف بلحاف الحرير وجعل الغطاء منه ، وتزيين البيوت به . ( الثالث ) : لو شك في شيء أنّه حرير أو لا يجوز لبسه والصلاة فيه . ( الرابع ) : لو أخبر البائع بأنّ الثوب حرير وحصل الوثوق من قوله يقبل منه ، ويشكل القبول مع عدم الوثوق . ( الخامس ) : يجوز لبس الحرير الصناعي للرجال وتصح الصلاة فيه ، لأنّ المنساق من الأدلة الحرير الحيواني الطبيعي . [ 98 ] لصدق لبس الحرير في الأولين ، فتشملهما إطلاق دليل المنع وأما طرف العمامة فالشك في صدق اسم اللبس عليه ، واستثناء الكف يوجب التشكيك في صدق الأدلة عليه ، فيكون المرجع أصالة البراءة عن الحرمة