تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وإن زاد على أربع أصابع [ 94 ] ، وإن كان الأحوط
شرح
ولخبر صفوان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 6 .. والظاهر أنّ الأخير إما هو الكف أو هو شامل له ، ولأصالة البراءة عن الحرمة النفسية والغيرية ، وأصالة عدم المانعية . وفي أخبار العامة عن أسماء : « أنّه كان للنبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) جبة كسراوية لها لبنية ديباج ، وفرجاها مكفوفان بالديباج » ( 2 )( 2 ) كنز العمال ج 8 حديث : 1157 .. ورووا أيضا أنّ النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « نهى عن الحرير إلَّا موضع إصبعين ، أو ثلاث ، أو أربع » ( 3 )( 3 ) كنز العمال ج 8 حديث : 1157 .. وأما موثق عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « عن الثوب يكون عليه ديباجا ، قال : لا يصلَّي فيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 8 .. وخبر جراح المدائني عنه ( عليه السلام ) أيضا : « أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 9 .. فالأول ساقط لإعراض المشهور ، والكراهة في الأخير أعمّ من الحرمة ، فلا وجه للاستناد إليهما ، كما عن بعض . [ 94 ] الكف عبارة عن حاشية الثوب ، والظاهر اختلافه باختلاف العادات والثياب والبلاد ولم يرد تحديد شرعيّ فيه غير ما تقدم من الخبر العامي ، والمسألة من صغريات الأقل والأكثر بناء على التخصيص ، وأما بناء على أنّ خروجه بالتخصيص من جهة عدم صدق اللبس بالنسبة إليه فلا وجه للتحديد إلَّا إذا كان بحيث يصدق عليه لبس الحرير ويكون مما يأتي في [ مسألة 37 ] والشك في صدق اللبس يكفي في عدم الحرمة .