تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
بحيث يصح أن يجعل ذلك أصلا . وأما الناسي ، فنسب إلى المشهور وجوب الإعادة ، لإطلاق مثل موثق ابن بكير الوارد لبيان الحكم الواقعي . وفيه أولا : أنّ الظاهر ، بل المقطوع به أنّ ذكر عدم العلم في الصحيح مثال لمطلق العذر الشرعي ، فيشمل النسيان أيضا . وثانيا : لا قصور لشمول حديث « لا تعاد » للمقام . ودعوى : تقديم الموثق عليه ، لأنّ النسبة بينهما العموم من وجه إذ الحديث شامل لجميع أنواع الخلل سواء كانت من جهة ما لا يؤكل لحمه أو من غيره ولكنه مختص بالخلل النسياني والموثق مختص بما لا يؤكل لحمه ، ولكنه عام يشمل الجهل والنسيان وبعد خروج الجهل منه ، لما تقدم من الصحيح تنقلب النسبة بينهما إلى العموم المطلق ، لأنّ الحديث شامل للخلل الحاصل من جميع أنواع الخلل والموثق يختص بالخلل النسياني من ناحية غير المأكول فيقدم على الحديث لا محالة ، لتقديم الخاص على العام وعدم ملاحظة النسبة بينهما بلا كلام . مردودة : أما أولا : فلأنّ اختصاص الحديث بالناسي أول الكلام ، وعن جمع التصريح بشموله للجاهل أيضا ، وهو الذي تقتضيه الرأفة والتسهيل والامتنان . وثانيا : قد جرت عادة الفقهاء ( رحمهم اللَّه ) ، بل وجميع أهل اللسان على عدم ملاحظة النسبة بين الأدلة الثانوية - الواردة في مقام التسهيل والامتنان - والأدلة الأولوية ، فما الوجه في خصوص المقام حيث روعي فيه ذلك مع أنّه خلاف طريقتهم في سائر الموارد . وثالثا : يصح التمسك بحديث « الرفع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .أيضا بعد التردد في شمول الموثق لصورة النسيان .