تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
وقوله ( عليه السلام ) : « لا تجوز الصلاة في وبر الأرانب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 3 .. حيث استعملوا ( عليهم السلام ) الجواز ، والحلية في الغيرية منهما لا النفسية . وأما الأصول الحكمية ، فلا إشكال في شمول البراءة العقلية والنقلية بناء على المانعية ، وانحلال النهي إلى نواه متعددة ، وكون المقام من موارد الأقلّ والأكثر في الشبهات الموضوعية ، لأنّ تقييد التكليف بالأفراد المعلومة من غير المأكول معلوم وبالمشتبه منه مشكوك فيرجع فيه إلى البراءة - كما في سائر موارد الأقلّ والأكثر في الشبهات الموضوعية - بل وكذا بناء على الشرطية أيضا ، للشك في تقييد التكليف بالنسبة إلى أفراد المشكوك ، فيكون من موارد الأقلّ والأكثر أيضا . إن قلت : فليكن كذلك في جميع موارد الشك في تحقق الشرط في الشبهات الموضوعية أيضا - كالطهارة ، والاستقبال ، وأصل الستر وغير ذلك مما لا يحصى - مع أنّ ظاهرهم التسالم على الرجوع فيها إلى قاعدة الاشتغال . قلت أولا : إنّه فرق بين المقام وسائر الموارد ، لما تقدم من استظهار المانعية من الأدلة ، وليست ظاهرة في الشرطية بحيث يعتمد عليها . غاية الأمر الشك في أنّه من موارد المانعية أو الشرطية ، والمرجع فيه أيضا البراءة لما تقدم . وثانيا : لا بأس به ما لم يكن دليل على الخلاف ، ويشهد له كثرة القواعد التسهيلية الجارية في الشبهات الموضوعية - كالتجاوز والفراغ والحلية والطهارة والصحة وحديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .ونحوها - مما يخصص بها قاعدة أنّ الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط ، مع أنّ التسالم الذي ذكر ليس من الإجماع التعبدي الذي يعتمد عليه وإنّما حصل من جعلهم ( رحمهم اللَّه ) أمثال هذه الموارد من موارد الاشتغال ، فلا وجه للاعتماد على هذا التسالم الذي يكون مبناه مخدوشا .