الحيوان فلا إشكال فيه [ 60 ] .
( مسألة 19 ) : إذا صلَّى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا فالأقوى صحة صلاته [ 61 ] .
شرح
[ 60 ] لأنّه إن علم بالمأكولية على تقدير الحيوانية ، فوجه عدم الإشكال معلوم ، للعلم التفصيلي بجواز الصلاة فيه حينئذ . وأما إن علم بعدم المأكولية على فرض الحيوانية ، أو شك فيه فهو عين المسألة السابقة وإن كان الأخير أخفّ إشكالا بناء على المنع ، لأنّه شك في شك . والأول شك في أصل الموضوع . وكذا الكلام في جميع الأقمشة التي تجلب من بلاد الكفر التي تكون من الصوف أو الشعر أو الوبر .
[ 61 ] أما في الجهل بالموضوع ، فهو المشهور ، واستدل له بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
ولا ريب في تخصيص مثل موثق ابن بكير ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .به ونفي الإعادة ليس لأجل النجاسة فقط ، فإنّه خلاف ظاهر الإطلاق الوارد مورد البيان خصوصا مع ذكر الروث والبول في موثق ابن بكير ، فيكون ذكر العذرة ونحوها من باب المثال لجميع ما مع المصلَّي من أجزاء غير مأكول اللحم ، ويشمله أيضا حديث « الرفع » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 .، بل حديث « لا تعاد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .بناء على شموله لصورة الجهل وما هو معلوم من مذاق الشرع من اغتفار الجهل بالموضوع مطلقا إلَّا ما خرج بالدليل