تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
السادسة : مقتضى إطلاق حديث « الرفع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .الوارد مورد التسهيل والتوسعة والامتنان ، ومقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .. بناء على شمول الحلية والحرمة للحلية والحرمة النفسية والغيرية ، كما هو ظاهر الإطلاق الوارد في التسهيل والامتنان جواز الصلاة في المشكوك بلا فرق بين المانعية والشرطية ، فهذا النزاع ساقط من هذه الجهة . إذا تبيّن ذلك نقول : التمسك بالعمومات والإطلاقات لبطلان الصلاة في المشكوك تمسك بالعام في الشبهة المصداقية على كلّ تقدير ، سواء كان مأكول اللحم شرطا ، أو حرمة أكل اللحم مانعا ، أو هما معا شرط ومانع فتبقى الأصول الموضوعية والحكمية . والأولى إما نعتية أو أزلية والنعتي عبارة عن أصالة عدم مصاحبة المصلَّي - أو الصلاة من حيث صدورها عنه - مع ما لا يؤكل لحمه ولا فرق فيه بين كون القيد قيدا للمصلَّي أو للصلاة من حيث صدورها عنه ، لاتحاد الجهتين عرفا . والأزلية عبارة عن أصالة عدم تحقق ما لا يؤكل لحمه أو عدم الصلاة فيه ، وهذا العدم متحد مع العدم الخاص المضاف اتحاد الكليّ مع الفرد والعام مع الخاص ، فلا يكون من الأصل المثبت كما إنّه لا نحتاج إلى إثبات المأكولية حتّى يكون منه ، بل يكفي في الصحة نفي عنوان غير المأكولية فقط ولو بالأصل ، وكون اللباس مما أحلّ اللَّه الصلاة فيه كذلك ، ولا ريب في تحققه بالأصل . هذا ، مضافا إلى جريان قاعدة الحلية بناء على شمولها للحلية والحرمة الغيرية أيضا كما هو الظاهر من إطلاق دليلها الوارد مورد الامتنان ، ويشهد له قوله ( عليه السلام ) : « لا تحل الصلاة في حرير محض » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 ..