( مسألة 18 ) : الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول أو من غيره [ 59 ] ، فعلى هذا لا بأس بالصلاة في الماهوت .
شرح
وواسعا ، ولكن خطره أعظم من سعة بابه .
[ 59 ] على المشهور بين متأخري المتأخرين ، بل عن جمع من المتأخرين الفتوى به أيضا ، ونسب إلى المشهور بين المتقدمين المنع ، بل ادّعى الإجماع عليه . وقد أطيل البحث في هذه المسألة ولا تستحق الإطالة إذا خلصت عن الزوائد .
ولباب المقال فيها : أنّ البحث تارة : بحسب الأدلة . وأخرى : بحسب الأصول الموضوعية . وثالثة : بحسب الأصول الحكمية .
ولا بد
أولا : من بيان مقدمات واضحة حتى يتضح الحكم :
الأولي : النواهي المتعلَّقة بما يكون له أفراد خارجية إنّما هي بنحو السريان الاستغراقي يعني أنّ كلّ فرد خارجي يكون فردا . للمنهيّ عنه مستقلا بلا فرق فيه بين النواهي النفسية والغيرية ، فالنهي عن لبس غير المأكول في الصلاة ينحلّ إلى نواه عديدة حسب تعدد أفراد غير المأكول ، وكذا في النهي عن الحرير ، والذهب ، والميتة ونحوها ، فيتحقق حينئذ أفراد معلومة في شمول النهي لها وأفراد مشكوكة ، ولا ريب في شمول الدليل للأفراد المعلومة دون المشكوكة ، مع أنّ تشريع القانون وجعله - خالقيا كان أم خلقيا - من القضايا الحقيقية التي تسير فعليتها مسير فعليه الموضوع فهما متلازمان من هذه الجهة ، لا أن يكون من القضايا الذهنية أو الخارجية الجزئية أو الطبيعية ، إذ الكلّ باطل ، كما يظهر بأدنى تأمل ، كما لا ريب عند العقلاء أنّ العلم بمجرد الكبرى لا يكون حجة على الصغريات المشكوكة الدخل فيها ، ولذا أرسل إرسال المسلَّمات أنّه لا يصح التمسك بالدليل مطلقا - لفظيا كان أو لبيا - في الشبهات المصداقية ، فالأفراد المشكوكة الدخول تحت عنوان غير المأكول لا يشملها دليل النهي عن الصلاة فيه لفظيا كان كقوله ( عليه السلام ) : « لا تصلّ في ما لا يؤكل لحمه » ، أو