تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
عجيب مع ذهاب المشهور إلى المنع وكم له من مثل هذه الإجماعات ؟ ! وفي الجواهر : « إنّه من سباع الطير وعدم جواز الصلاة فيها قطعي » . وثانيا : بخبر بشير بن بشار : « قال : صلّ في السنجاب والحواصل الخوارزمية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 4 .. وفيه : مضافا إلى قصور سنده لجهالة بشير ، وإضماره أنّ ظاهره الاختصاص ببعض أقسام الحواصل ، فلا يكون دليلا لمطلق الحواصل . وثالثا : بالتوقيع المروي عن الخرائج : « وإن لم يكن لك بما تصلَّي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلَّي فيه » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .. ويرده : مضافا إلى قصور سنده أنّ ظاهره صورة الاضطرار ، ويأتي في [ مسألة 39 ] حكمه . ورابعا : بصحيح ابن الحجاج على نسخة الاستبصار - : « سألته عن اللحاف ( الخفاف ) من الثعالب أو الخوارزمية أيصلَّي فيها أم لا ؟ قال : إن كان ذكيا ، فلا بأس به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 11 .. وفيه : أنّ الشيخ ( رحمه اللَّه ) ضبطه في التهذيب ( الجرز منه ) ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 11 .والجرز من ألبسه النسوان ، وضمير منه يرجع إلى الثعالب ، وعدم جواز الصلاة في الثعالب من قطعيات الفقه إن لم يكن من ضرورياته ، فكيف يعتمد عليه خصوصا مع اختلاف النسخة عن ناقل واحد . فائدة : لا بد من اتباع المشهور فيما يتعلَّق بما لا يؤكل لحمه ، لأنّ المسألة كانت مورد التقية الشديدة ، فالتفرّد بالفتوى - بما يظهر منه الجواز مع مخالفة المشهور وإن كان في البين نصّ صحيح - خلاف الطريقة المألوفة بين أساطين الفقه خصوصا مع تعارض الأدلة ، والاجتهاد وإن كان بابه مفتوحا