وأما السمور ، والقاقم ، والفنك ، والحواصل : فلا تجوز الصلاة في أجزائها على الأقوى [ 58 ] .
شرح
ودعوى : أنّ الموثق ورد مورد القاعدة الكلية ولا يصلح للتخصيص .
باطلة ، لشيوع تخصيص العمومات وكثرته حتّى اشتهر أنّه ما من عام إلَّا وقد خصّ وطريق الاحتياط واضح .
[ 58 ] السمّور كالسنّور لفظا ومعنى ، والقاقم على شكل الفأرة . والفنك نوع من الثعلب ، أو من جراء الثعلب التركي ، ويطلق - أيضا - على فرخ ابن آوى . والحواصل من الطيور الكبار لها حواصل عظيمة .
أمّا السمور فالمشهور عدم صحة الصلاة فيه ، وعن المصابيح دعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى العمومات ، ما تقدم من صحيح ابن راشد ، وصحيح سعد بن سعد عن الرضا ( عليه السلام ) : « سألته عن جلود :
السمور ، قال ( عليه السلام ) : أيّ شيء هو ذاك الأدبس ؟ فقلت : هو الأسود فقال ( عليه السلام ) : يصيد ؟ فقلت : نعم ، يأخذ الدجاج ، فقال ( عليه السلام ) :
لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 ..
ويستفاد منه أنّه من السباع التي عدم جواز الصلاة فيها قطعيّ أو ضروريّ ، كما في الجواهر .
وبإزاء هذه الأخبار جملة أخرى يظهر منها الجواز :
منها : صحيح الحلبي - المتقدم - الذي سأله ( عليه السلام ) عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه قال ( عليه السلام ) : « لا بأس بالصلاة فيه » .
ولا بد من حمله في غير السنجاب على التقية ، وفي الجواهر : « يمكن