تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الفراء أيّ شيء يصلَّى فيه ؟ قال : أيّ الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمّور ، قال : فصلّ في الفنك والسنجاب ، فأما السمور فلا تصلّ فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 5 .. وفي خبر بشير بن بشار قال : « سألته عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمّور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن أصلَّي فيه لغير تقية ؟ قال : فقال : صلّ في السنجاب والحواصل الخوارزمية ، ولا تصلّ في الثعالب ولا السمّور » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 4 .. وفي خبر يحيى بن أبي عمران أنّه قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في السنجاب والفنك والخز وقلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب بخطَّه إليّ : صلّ فيها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 6 .. وفي خبر الديلمي قال ( عليه السلام ) : لا بأس بالسنجاب فإنّه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ، إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 3 .. إلى غير ذلك من الأخبار . وعن جمع منهم الصدوق ( رحمه اللَّه ) في الفقيه ، والشيخ والحليّ وبعض المتأخرين عدم صحة الصلاة في السنجاب ، لقصور ما دل على الجواز سندا ، وإمكان حمله على التقية ، وإنّ السنجاب ذكر في عرض السمور الذي لا تجوز الصلاة فيه ، ولمعارضته لموثق ابن بكير . والكل مخدوش أما الأول : فبأنّ فيه الصحيح وغيره . والثاني : بأنّه مخالف للأصل الذي لا يصار إليه إلَّا مع الدليل وهو مفقود . والثالث : بأنّ التفكيك بين أجزاء خبر واحد لدليل خارجيّ مما لا بأس به ، بل هو واقع كثيرا في الفقه . والأخير : بأنّ السنجاب إنّما ذكر في الموثق من باب المثال لا الخصوصية فيكون مثل صحيح الحلبي مقيّدا ومخصّصا له لا محالة ، مع أنّه ذكر في السؤال لا أن يكون بيانا من المعصوم ( عليه السلام ) .