شرح
فرعان - ( الأول ) : المشهور صحة الصلاة في جلد الخز أيضا ، لقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة . إلى أن قال ( عليه السلام ) : فإنّ اللَّه تعالى أحلَّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 4 ..
وشموله للجلد مما لا ينكر ، إذ لا تعتبر التذكية في الوبر قطعا ويشهد له إطلاق لفظ الخز في جملة من الأخبار كما في خبر الوشاء عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « كان عليّ بن الحسين يلبس في الشتاء الجبة الخز ، والمطرف الخز ، والقلنسوة فيشتو فيه ويبيع المطرف في الصيف ويتصدق بثمنه ، ثمَّ يقول : من حرم زينة اللَّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 6 ..
وفي خبر يوسف بن إبراهيم قال : « دخلت على أبي عبد اللَّه وعليّ جبة خز وطيلسان خز فنظر إليّ ، فقلت : جعلت فداك عليّ جبة خزّ وطيلساني هذا خزّ فما تقول فيه ؟ فقال : وما بأس بالخزّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 7 ..
إلى غير ذلك من الأخبار ، وشمولها للجلد أيضا ليس قابلا للإنكار .
وما قيل : من أنّ استعمال الجلد في اللباس لم يكن معهودا ، من مجرد الدعوى ، لشيوع جعل البطانة جلد الخزّ في الثياب ، مع أنّه لا يضرّ بالإطلاق ، ويدل عليه إطلاق صحيح سعد بن سعد قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن جلود الخزّ ، فقال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، قال :
إذا حلّ وبره حلّ جلده » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 14 ..
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام )