المغشوش بوبر الأرانب والثعالب [ 56 ] ،
شرح
وقال له : احتفظ بهذا القميص فقد صلَّيت فيه ألف ليلة كلّ ليلة ألف ركعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 6 ..
وفي صحيح زرارة : « خرج أبو جعفر ( عليه السلام ) يصلَّي على بعض أطفالهم وعليه جبة خز صفراء ومطرف خز أصفر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 3 ..
[ 56 ] للنص والإجماع ، ففي خبر أيوب بن نوح قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « الصلاة في الخز الخالص لا بأس به ، فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصلّ فيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 ..
وأما خبر بشير بن بشار قال : « سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب فكتب : يجوز ذلك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 ..
فموهون بقصور السند وهجر الأصحاب عنه ، ولم يعمل به أحد منهم .
نعم ، قال الصدوق ( رحمه اللَّه ) في الفقيه بعد ذكره الخبر المزبور :
وهذه رخصة ، الآخذ بها مأجور ، ورادها مأثوم ، والأصل ما ذكره أبي في رسالته إليّ : وصلّ في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب » .
ولا يظهر من هذه العبارة عمله ( رحمه اللَّه ) بالخبر مع احتمال التقية في مثل هذا الخبر وعلى فرض عمل الصدوق به فهو من منفرداته لا يكون حجة لغيره .
ثمَّ إنّ الغش إمّا أن يعلم أنّه مما تجوز الصلاة فيه ، كالقطن ونحوه أو يعلم أنّه مما لا تجوز الصلاة فيه ، كوبر الأرانب والثعالب ، أو يشك في ذلك .
وحكم الأولين واضح ، والأخير من صغريات الصلاة في المشكوك ويأتي الجواز فيه إن شاء اللَّه تعالى .