تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( مسألة 15 ) : لا بأس بفضلات الإنسان ولو لغيره ، كعرقه ، ووسخه ، وشعره ، وريقه ، ولبنه ، فعلى هذا لا مانع في الشعر الموصول بالشعر ، سواء كان من الرجل أو المرأة [ 52 ] .
شرح
[ 52 ] أما جواز صلاة الشخص في فضلات نفسه من شعره وريقه وعرقه ونحوها ، فتدل عليه السيرة القطعية ، بل الضرورة الدينية ، ويدل عليه خبر عليّ بن الريان : « أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ، ثمَّ يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه ، فقال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .. وفحوى بعض الأدلة الآتية . وأما فضلات غيره فاستدل له تارة : بالسيرة خصوصا بالنسبة إلى النساء حين الإرضاع ، إذ لا تخلو ألبستهنّ عن فضلات الأطفال غالبا لا سيّما في الأزمنة القديمة . وأخرى : بجواز الصلاة في ثوب الغير مع الإذن ، وهو لا يخلو عن العرق غالبا خصوصا في الأعصار السابقة . وثالثة : بالصحيح كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) « هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقّع يجوز » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 .. وعن الحسين بن علوان أنّه : « سأل الصادق ( عليه السلام ) عن البزاق يصيب الثوب ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 6 .. وحمل مثل هذه الأخبار على مورد الاضطرار أو على ما إذا كان من نفس المصلَّي خلاف الظاهر .