تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
للمصاحبة حينئذ ، إذ اللباس ظرف للمصلَّي لا الصلاة . إلا أن يقال : إنّ ما كان ظرفا للمصلَّي ظرف للصلاة اعتبارا أيضا فلا فرق من هذه الجهة ، ولكن للمصاحبة مراتب متفاوتة : منها : أن يكون لباسا . ومنها : أن يكون ملصقا باللباس . منها : أن يكون محمولا بلا واسطة أو معها ، وفي الجميع تصدق المصاحبة وإن صدقت الظرفية في بعضها أيضا . وأما صحيح محمد بن عبد الجبار : « كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله هل يصلَّي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكَّة حرير محض ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب ( عليه السلام ) لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيّا حلَّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 4 .. فصدره لا ينافي مطلق المصاحبة ، وأما قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان الوبر ذكيا حلَّت الصلاة » ففيه إجمال ، فإنّه إن كان المراد بذكاة الوبر طهارته ، فقد تقدم أنّه لا تعتبر الطهارة فيما لا تتم فيه الصلاة ، وإن كان المراد به تذكية الحيوان مع كونه مأكول اللحم ، فقد تقدم أيضا أنّه لا تعتبر التذكية فيما لا تحلَّه الحياة من مأكول اللحم ، وإن كان المراد به من خصوص الأرنب ، فهو متوقف على كون الأرنب قسمين مأكول اللحم وغير مأكول اللحم ، وهو غير معهود ، ويمكن حمله على التقية ، لأنّ مذهب أحمد عدم صحة الصلاة في وبر ميتة مأكول اللحم . فروع - ( الأول ) : لو شك في أنّه هل لصق بثوبه أو بدنه شيء مما لا يؤكل لحمه أو لا ، فمقتضى الأصل عدم اللصوق ، كما إنّه لو كان شيء منه ملصقا بثوبه وشك في زواله ، فمقتضى الأصل بقاؤه . ( الثاني ) : لا فرق بين كون الشعر - مثلا - بهيئته الأصلية ، أو صار
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283 | السيد عبد الأعلى السبزواري