تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
غيره لا مانع من الصلاة فيه [ 45 ] . ( الرابع ) : أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وإن كان مذكَّى أو حيّا ، جلدا كان أو غيره ، فلا يجوز الصلاة في جلد غير المأكول ، ولا شعره وصوفه وريشه ووبره [ 46 ] ، ولا شيء من فضلاته ، سواء كان ملبوسا أو مخلوطا به أو محمولا ، حتّى شعرة واقعة على لباسه ، بل حتّى عرقه وريقه وإن كان طاهرا ما دام رطبا ، بل ويابسا إذا كان له عين [ 47 ] .
شرح
[ 45 ] لأصالة عدم اعتبار التذكية ، لأنّ اعتبار التذكية فيما أحرز أنّه حيوان ، ومع الشك في الحيوانية ، فلا موضوع لها ، مضافا إلى أصالة البراءة عن المانعية . [ 46 ] نصّا وإجماعا ، بل ضرورة من مذهب الإمامية ، ففي موثق ابن بكير : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد - إلى أن قال - ذكاه الذبح أو لم يذكه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .. [ 47 ] لإطلاق قوله ( عليه السلام ) - فيما تقدم من موثق ابن بكير - : « وكلّ شيء منه » الشامل لجميع ذلك وذكر البول والروث قرينة على أنّ لفظ ( في ) - في قوله ( عليه السلام ) : الصلاة في وبر كلّ شيء - لمجرد الملابسة والمصاحبة كقوله تعالى : * ( ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأعراف : 38 .وليس للظرفية ، ويشهد له مكاتبة الهمداني قال : « كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب لا تجوز الصلاة فيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 4 .. مع احتمال أن تكون كلمة ( في ) قيدا للصلاة لا المصلَّي ، فيتعيّن أن تكون
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282 | السيد عبد الأعلى السبزواري