ووبرها وغير ذلك مما مرّ في بحث النجاسات [ 38 ] .
( مسألة 10 ) : اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر ، أو المطروح في بلاد الكفار ، أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين ، أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال محكوم بعدم التذكية ، ولا تجوز الصلاة فيه ، بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنّه أخذه من يد الكافر
شرح
الفراء ، فقال : كان عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو ، فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ؟ فقال : إنّ أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 61 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 ..
ففيه أولا : قصور سنده . وثانيا : أنّ فعله ( عليه السلام ) مجمل لعلَّه كان لمجرد الرجحان وإلَّا فالإمام أجلّ من أن يلبس جلد الميتة وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) عدم الانتفاع بشيء منها مع أنّ الصلاة في صوف الميتة جائزة كما يأتي ، فلا وجه لإلقاء قميصه إلَّا مجرد التنزّه .
[ 38 ] راجع الرابع من النجاسات ، والأصل فيه قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 68 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
ومن التعليل يستفاد حكم جميع ما ذكر والمراد بهذا الروح الحيواني دون النباتي الموجب للنمو ، فإنّه موجود في جميع أجزاء الحيوان كما ثبت بالبرهان .