شرح
السلام ) في طريق خراسان قال : « فيصلَّي ركعتي الشفع - إلى أن قال - ويقنت في الثانية قبل الركوع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 24 ..
وأما صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي الغداة والعشاء مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 2 ..
فمحمول على الأهمية والأفضلية جمعا بينه وبين الإطلاقات غير القابلة للتقييد ، مضافا إلى ظهور عدم الخلاف إلَّا من شيخنا البهائي ( قدّس سرّه ) فذهب إلى اختصاص القنوت بالثالثة فقط للصحيح المتقدم ، ولا وجه لما نسب إليه .
ثمَّ إنّ الأقوال في قنوت الوتر بمعناها الأعم الشامل للشفع بين الإفراط والتفريط ، فمنها : ما عن البهائي ( قدّس سرّه ) وقد مرّ دفعه .
ومنها : ما نسب إلى جمع : من أنّ في مفردة الوتر قنوتان ، أحدها قبل الركوع ، والآخر بعده ، والثالث في الشفع قبل الركوع ، فيصير ثلاثة قنوتات ، لما ورد من أنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) : « كان إذا رفع رأسه في آخر ركعة من الوتر ، قال : هذا مقام من حسناته نعمة منك - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوافي ج : 5 صفحة 114 ..
وفيه : إنّ هذا من مجرد الدعاء ، فإن أريد بالقنوت مجرد الدعاء فلا إشكال فيه ، وإن أريد به القنوت بالكيفية المعهودة فالأدلة تنفيه . نعم ، في صحيح البخاري : « أنّ النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) كان يقنت بعد الركوع شهرا يدعو فيه على بعض أعدائه » ( 4 )( 4 ) صحيح البخاري ج : 2 صفحة 32 باب القنوت ..
ولا بأس بالعمل به بناء على المسامحة .