شرح
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 3 ..
ومثله ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الرجل يصلَّي النافلة أيصلح له أن يصلَّي أربع ركعات لا يسلم بينهن ؟ قال ( عليه السلام ) لا ، إلَّا أن يسلَّم بين كلّ ركعتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 ..
ومع أنّ الشك في مشروعية الزيادة عليهما أو النقيصة عنهما يكفي في عدم المشروعية بعد عدم تكفل الإطلاقات والعمومات لبيان مثل ذلك ، لأنّ الصلاة توقيفية من هذه الجهة قطعا .
وتوهم أنّ هذه الأخبار إنّما تثبت السلام بعد ركعتين ولا تنفي عدم جوازه في الركعة الواحدة . مردود : بأنّ المنساق منها بيان الكمية الخاصة بحيث لا يزاد عليها ولا ينقص منها إلا بدليل ، وقد خرج الوتر كذلك وبقي الباقي تحت الإطلاق والأصل .
وبالجملة : إنّ المناقشة في ذلك من مثل المناقشة في الضروريات الفقهية إن لم تكن مذهبية . وأما صلاة الأعرابي وهي وإن كانت مذكورة في كتب الدعوات بالكيفية الخاصة - وهي ركعتان بتسليمة ثمَّ أربع ركعات بتسليم ثمَّ أربع ركعات بتسليم آخر - فتكون كالصبح والظهرين ، والسند وإن كان قاصرا .
لكن في الجواهر : « لا أجد من أنكرها على البت » .
أقول : في كفايته للاعتماد عليه مع عدم إشارة عن الأئمة ( عليهم السلام ) إلى هذا الحكم المخالف للإطلاقات والعمومات إشكال ولا يصح التمسك في إثبات الصحة بأحاديث من بلغ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب مقدمة العبادات .فإنّها في مقام توسعة الثواب لا في مقام تنزيل فاقد الأجزاء والشرائط منزلة الواجد . وبعبارة أخرى : إنّ الأحاديث ليست حاكمة على أدلة اعتبار الأجزاء والشرائط غاية الأمر أن تكون حاكمة على ما