تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
( مسألة 1 ) : يجب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين [ 14 ] إلَّا
شرح
لظهور الإطلاق والاتفاق . ( السادس ) : اتفق النص والفتوى على أنّ صلاة الضحى بدعة ، وهي عند غيرنا من الصلوات المندوبة ، والأصل فيها ما رواه ابن وهب قال : « لما كان يوم فتح مكة ضربت على رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) خيمة سوداء من شعر بالأبطح ، ثمَّ أفاض عليه الماء من جفنة يرى فيها أثر العجين ، ثمَّ تحرّى القبلة ضحى فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) قبل ذلك ولا بعد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 2 .. فجعل هذا الفعل المجمل منشأ لتشريع صلاة مستقلة اصطلح عليها بصلاة الضحى . وكيف تكون مشروعة مع تصريح رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « ولا تصلّ الضحى ، فإنّ الصلاة ضحى بدعة وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار » [ 1 ][ 1 ] مستدرك الوسائل باب : 27 من أبواب وجوب الصلاة حديث : 2 .. ولو كانت مندوبة فأهل البيت أولى بإحياء سنة جدهم واتباع طريقته ، كيف وقد قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ما صلَّى رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) الضحى قط » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 .. فلعلَّها كانت صلاة الشكر لما وفقه اللَّه تعالى من الفتح المبين والاستيلاء على المشركين ، ولذا لم يفعلها ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) قبل ولا بعد . نعم ، لا بأس بإتيانها لا بعنوان التوظيف الشرعي ، بل من باب أنّ الصلاة خير موضوع . [ 14 ] لإجماع الإمامية وللسيرة المستمرة فتوى وعملا خلفا عن سلف ، بل المستنكر عند المتشرعة إتيان ما نقص منها - إلا في الوتر - أو الزيادة عليها ،