شرح
قلت : إنّ الخبر الأول لا ربط له بالمقام ، لأنّ نجاسة عدم التذكية لا ترتفع بالغسل قطعا ، فلا بد من حمله على الاستحباب من جهة احتمال النجاسة العرضية ، وأما غيره ، فمقتضى الجمع بينه وبين ما تقدم من الأخبار الحمل على كراهية الاستعمال قبل الفحص والسؤال .
ولباب القول : أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار أنّ مشكوك التذكية من الحيوان طاهر ويصح استعماله كما في مشكوك الخمرية حيث إنّه طاهر ويصح استعماله على كراهة فيهما ولا فرق بينهما إلَّا دعوى جريان أصالة عدم التذكية في المقام دون مسألة الخمر ، وقد تقدم أنّها لا تجري إما للعلم الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة ، أو لما تقدم من الأخبار ، فلا فرق من هذه الجهة بين المسألتين .
إن قلت : إنّ الجمع بين الأخبار كما يحصل بما ذكر يحصل بحمل القسم الأول من الأخبار على صورة وجود الأمارة على التذكية ، فلا يكون حكم مورد الشك هو الترخيص ، ويؤيّد هذا الجمع الشهرة ، بل دعوى الإجماع على ذلك .
قلت : هذا الجمع ممكن أيضا ، ولكن الظاهر أنّ الجمع الأول أولى ، لمطابقته ، لسهولة الشريعة أولا ، ولأنّه من الجمع الشائع في الفقه ثانيا وموافقته لقوله ( عليه السلام ) : « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ..
ثالثا : ولبعد الفرق بين حرمته ونجاستها وحرمة مثل الخمر ونجاسته رابعا ، فيكون حكم المشكوك فيهما سواء ، والشهرة ، والإجماع على القسم الثاني من الأخبار لا يوجب ترجيحه على القسم الأول إلا إذا ثبت اعتبارهما على وجه يصح الاعتماد عليهما وهو مشكل ، لقوة احتمال كونهما اجتهاديا ، فلا أثر لهما ، ولكن الأحوط هو الاجتناب ولا يترك .
الثاني : لا موضوعية ليد المسلم ، وسوقه ، وأرضه وإنّما يكون ذلك كلَّه